المرزباني الخراساني

240

معجم الشعراء

بغيض . كان شريفا حازما ذا رأي ، وكانت عبس تصدر في حروبها عن رأيه ، وهو صاحب داحس ، وهي فرسه . راهن حذيفة بن بدر الفزاريّ ، فصار آخر أمرهما إلى القتال والحرب . وكان أبوه زهير أبا عشرة ، وأخا عشرة ، وعمّ عشرة ، [ وخال عشرة ] « 1 » ، وقاد غطفان كلّها ، ولم تجتمع على أحد قبله في جاهليّة ولا إسلام . وكان قيس أحمر أعسر أيسر ، بكر بكرين ، وهو القائل في قتل حذيفة بن بدر - وبنو عبس تولّت قتله « 2 » - : [ من الوافر ] أظنّ الحلم دلّ عليّ قومي * وقد يستجهل الرّجل الحليم ومارست الرّجال ، ومارسوني * فمعوج ، عليّ ، ومستقيم ليس قوله : « وقد يستجهل الرجل الحليم » بمعنى ينسب إلى الجهل ، وإنّما هو بمعنى يستخرج الجهل من الحليم . يريد أنّ حلمه جرّأ عليه قومه ، فتوعّدهم بقوله : وقد يستدعى الجهل من الحليم . وله « 3 » : [ من الوافر ] قتلت بإخوتي سادات قومي * وهم كانوا الأمان على الزّمان فإن أك قد شفيت بذاك قلبي * فلم أقطع بهم إلّا بناني [ 450 ] قيس بن المكشوح بن عبد يغوث المراديّ « 4 » . والمكشوح اسمه : هبيرة . وكان قيس سيّد قومه ، وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب . ولمّا ظهر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال عمرو بن معدي كرب : يا قيس « 5 » ، أنت سيّد قومك ، وقد ذكر أنّ رجلا من قريش يقال له محمّد ، ظهر بالحجاز ، يقول إنّه نبيّ ، فانطلق بنا إليه حتّى نلقاه ، وبادر فروة بن مسيك ، لا يغلبك على الأمر . فأبى قيس ذلك ، وسفّه رأيه ، وعصاه ، فلمّا قدم فروة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسلم ، بعثه على صدقات من أسلم من قومه .

--> ( 1 ) أضاف ( فرّاج ) ، ما بين المعقّفتين ، وذلك في ( الإصابة 5 / 418 ) نقلا عن المرزبانيّ . ( 2 ) البيتان من قطعة له في ( النقائض ص 96 - 97 ، ومجمع الأمثال 2 / 116 وشعر قيس بن زهير ص 33 - 36 ) . ( 3 ) البيتان مع ثالث في ( شعر قيس بن زهير ص 49 - 50 ) وهما في ( شرح ديوان الحماسة ص 203 ، والمؤتلف والمختلف ص 323 ، وفي ( الأنس والعرس ص 364 ) غير منسوبين . ( 4 ) في الهامش : « يكنى أبا شدّاد » . ( 5 ) في الأصل : « لقيس يا عمرو » . وفوقه لفظة كذا ( فرّاج ) .